عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
17
أمالي الزجاجي
[ جواب لأحد المعمرين ] أخبرنا أبو الحسن الأخفش قال : أخبرنا محمد بن يزيد المبرد عن أبي عثمان المازنىّ ، عن الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء قال : قيل لرجل من بكر بن وائل قد عاش ثلاثين ومائتي سنة ، كيف رأيت الدنيا ؟ قال : قد عشت مائة سنة لم أصدّع « 1 » فيها ، ثم أصابني في الثلاثين والمائة ما يصيب النّاس « 2 » . [ لسهل بن غالب ، في معاذ بن مسلم وقد أسن ] أنشدنا « 3 » الأخفش عن أحمد بن يحيى ثعلب : إنّ معاذ بن مسلم رجل * قد ضجّ من طول عمره الأبد « 4 » قد شاب رأس الزمان واكتهل الدّهر * وأثواب عمره جدد يا نسر لقمان كم تعيش وكم * تسحب ذيل الحياة يا لبد « 5 »
--> ( 1 ) في اللسان : « والصداع : وجع في الرأس . وقد صدع الرجل تصديعا . وجاء في الشعر صدع بالتخفيف ، فهو مصدوع » . ( 2 ) الخبر في الفاضل والمفضول للمبرد ص 68 . ( 3 ) ما عدا م : « أخبرنا » . ( 4 ) هو معاذ بن مسلم ، المعروف بالهراء ، كان نحويا كوفيا ، وكان يتشيع . قرأ عليه الكسائي . وعمر معاذ طويلا حتى شد أسنانه بالذهب من كبره . وتوفى سنة 187 ، وهي سنة نكبة البرامكة . وفيات الأعيان 2 : 99 ، وبغية الوعاة 393 . والأبيات منسوبة إلى سهل ابن أبي غالب الخزرجي ، كما في الوفيات . ونسبت إلى محمد مناذر في العقد 3 : 55 وبغية الوعاة 393 . وهي بدون نسبة في الحيوان 3 : 423 والمعاني الكبير 58 . وبالنسبة إلى الخزرجي فقط في 6 : 327 / 7 : 51 . ( 5 ) لبد ، كزفر : أحد نسور لقمان بن عاد ، وكان لقمان خير بعد أن هلكت عاد قومه ، بين بقاء سبع بعرات سمر ، من أظب عفر ، في جبل وعر ، لا يمسهن القطر ؛ أو بقاء سبعة أنسر كلما هلك نسر ، خلف بعده نسر . فاختار النسور ، وكان آخرها لبد ، وكان كل منها يعيش ثمانين سنة . انظر حياة الحيوان للدميري . ( 2 - أمالي الزجاجي )